شمس الدين السخاوي

216

البلدانيات

البلد الخامس والأربعون : صالحيّة القاهرة « 1 » وهي بأرض السّباخ على طرف الرمل ، أنشأها الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب في سنة أربع وأربعين وست مئة ، وصار ينزل بها ويقيم فيها ، ونزلها من بعده من الملوك خصوصا سلطان وقتنا ؛ فإنه بنى بها مدرسة للجمعة والجماعات ، وتكرر نزوله لها ؛ بل أدركه عيد الفطر من شهرنا هذا فيها حين رجوعه من السفرة الشمالية ، فصلّى به الشّافعي العيد ، وصار في يومه حتى دخل القاهرة في اليوم الرابع ، وكان يوما مشهودا ، بارك اللّه في حياته . وهي ممن سمع بها شيخنا ، ولقيت بها الفاضل أبا عبد اللّه بن الأمير ناصر الدين محمد بن محمد المعري ثم القاهري - رحمه اللّه - فأنشدني لفظا قال : أنشدني الشيخ نور الدين بن خطيب الدّهشة لفظا لنفسه « 2 » : وصل حبيبي خبر * لأنّه قد رفعه بنصب قلبي غرضا * إذ صار مفعولا معه * * *

--> ( 1 ) انظر « المواعظ والاعتبار » 2 / 212 . ( 2 ) انظر « الضوء اللامع » 10 / 130 ، و « شذرات الذهب » 9 / 306 . ووقع في « الضوء اللامع » : « ينصب » بالتحتانية بدل الموحدة . وابن خطيب الدهشة هو محمود بن أحمد بن محمد الهمداني .